|
صباح الخير ياعمان / جريدة الرؤية فوضى الثورات للكاتب علي بن بدر البوسعيدي
-
إن من يلاحظ الأحوال الحالية في كل الدول العربية التي أطاحت بقيادتها من خلال الثورات التي حدثت لا يجد سوى الازدراء والفوضى وانعدام الأمن بشكل عام.. كما يصعب على تلك الدول العودة لحالتها من حيث الاستقرار والأمن والتحرك الاقتصادي، مما يعني أن هناك معاناة شديدة في الدول التي طالتها تلك الثورات مما دفع بالاقتصاد أن يهوي، مع العلم بأن دول مثل تونس كانت هناك مقومات عظيمة تحرك الاقتصاد بها سيما السياحة والفنادق التي يأتيها الزائرون من شتى أنحاء العالم سيما الدول الأوروبية والأمريكية للاستمتاع بجوها الجميل. وليست مصر بعد الثورة بأحسن حالا من قبلها فلو نظرنا للاقتصاد المصري في الفترة الأخيرة لرأينا مدى الضرر الكبير في البنية الاقتصادية منذ قيام الثورة مما أثر بشكل مباشر على الشعب المصري من خلال تعطل أعمالهم وانتشار الفساد والفوضى، خاصة وأن من قاموا بالثورة لم يحددوا أية رؤى للمستقبل المنظور كما أن انقسامهم إلى مئات الائتلافات أدى كله إلى تشردهم، وقد دخلت قوى أخرى في خطهم سيما الإخوان المسلمين والتيارات السلفية، وقد تلاحظ هذا جليا وبصورة واضحة وضوح الشمس بما هو حادث في ميدان التحرير، وبما تنقله وكالات الأنباء والقنوات المسموعة والمرئية. وطالما أن هذه الثورات تؤدي في النهاية إلى تخريب الوطن واقتصادياته وبنيته الأساسية من حيث إحراق وتلف مبانيه ذات الصبغة الحكومية، والتي من خلالها تؤدي أعمال في إدارة البلاد فينبغي التوقف فورا عن هذه الثورات والعمل بالتعاون بين المواطن والحكومة للصالح العام، وإذا ما كانت هناك ملاحظات أو خلل ما في مكان ما يتم النقاش فيه عن طريق مجالس الشورى أو البرلمان كما هو مسماه في الدول الأخرى لإيجاد الحلول المناسبة عبر النقاش الحضاري المتروي دون التشنج والصراخ.
|